الشيخ علي الكوراني العاملي

367

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

العباس مه . فذكر علي بن محمد أن جبلة بن فروخ قال : قال يزيد بن أسيد : قال أبو جعفر : لما ظهر أبو العباس أمير المؤمنين سمرنا ذات ليلة فذكرنا ما صنع أبو سلمة ، فقال رجل منا : ما يدريك لعل ما صنع أبو سلمة كان عن رأي أبي مسلم ؟ ! فلم ينطق منا أحد ! فقال أبو العباس : لئن كان هذا عن رأي أبي مسلم إنا بعرض بلاء ، إلا أن يدفعه الله عنا ) . ( تاريخ دمشق : 14 / 409 ، ونحوه الطبري : 6 / 80 ) . وقال اليعقوبي : 2 / 350 : ( وكان من قدم إلى الكوفة من بني هاشم اثنين وعشرين رجلاً منهم : داود وسليمان وعيسى وصالح وإسماعيل وعبد الله وعبد الصمد بنو علي بن عبد الله بن عباس ، وموسى بن داود ، وجعفر ومحمد ابنا سليمان ، والفضل وعبد الله ابنا صالح ، وأبو العباس ومحمد ابنه ، وجعفر ومحمد ابنا المنصور ، وعيسى بن موسى بن محمد ، وعبد الوهاب ومحمد ابنا إبراهيم ، ويحيى بن محمد ، والعباس بن محمد ) . وفي شرح النهج : 3 / 291 : ( وكان عيسى بن موسى يقول بعد ذلك إذا ذكر خروجهم من الحميمة يريدون الكوفة : إن ثلاثة عشر رجلاً خرجوا من ديارهم وأهليهم يطلبون ما طلبنا ، لعظيمة هممهم كبيرة نفوسهم شديدة قلوبهم ) . انتهى . أقول : لا يبعد أن يكون المنصور والسفاح جاءا من الحجاز ، كما أن وصية إبراهيم لأخيه السفاح غير ثابتة ، ويظهر أن المتغلبين نفذوا رغبة محمد بن علي بتفضيل أبناء زوجته ريطة بنت عبد المدان الحارثية أم السفاح على أبناء جاريته سلامة البربرية أو الفارسية أم إبراهيم والمنصور ، وقد ولد إبراهيم سنة ثمانين هجرية فكان أكبر من المنصور بخمس عشرة سنة ، وأكبر من السفاح بخمس وعشرين سنة ، وعندما مات إبراهيم سنة 131 أو 132 ، كان عمر السفاح 27 سنة . كما ينبغي الإشارة إلى أن أبا الجهم المذكور ، كان جزاؤه أن سمَّهُ المنصور !